) الحزب الوطني يردد :أ كون أو لا أكون ….
تلك هي المشكلة !!
أكون أو لا أكون ….تلك هي المسألة …
المقولة الشهيرة للكاتب الانجليزي وليم
شكسبير.. التي وردت في مسرحيته الاشهر (
هاملت ) …
وهو مبدأ يتخذه كثيرا من الشخصيات
العامة والفنانين .. والحكام أيضا …. وهو
أثبات الوجود علي الساحة الحياتية – ايا
كانت أهتماماته وطموحاته – واثبات انة
الاقوي والافضل والمستمر الي نهاية
الطريق والفوز بالتقدم علي الاخرين ….
والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم
والمتحكم في مصر الذي عقد مؤتمره السنوي
الاخير وانتهي منه ….كان يحاول أن يثبت
هذا المبدأ .. علي أعتبار ان هناك آخرين
متنافسين معه أو ضده !! والحقيقة انه
لايوجد أي منافس ولا يوجد أي كيان سياسي مصري
يهتم !!. وتلك مصيبة..
و الفاجعة المؤلمة والتي تثير الحسرة ..
ان ابناء الشعب البسطاء عمال وفلاحين
وموظفين وبسطاء الشعب المصري ينظرون الي
هذا المؤتمر علي شاشات التليفزيون فقط
عند تغير المحطات والتجول بينها …
فيلمحون تلك الجلسات .. والشخصيات المؤتمرة
.. وفي لمح البصر ينتقلون الي محطة أغاني
او أفلام او مباريات كورة قدم …. وكأن
الحدث يخص دولة أخري …
الزوج آخر من يعلم … مثل شعبي مصري آخر
يجسد الحالة الغريبة التي يحياها الناس
مع الحزب الحاكم ..
فالكل يعلم ان مايتم ، تحصيل حاصل ولا
تغير حدث خلال السنوات الاربع الماضية
في حياة الناس سوي ارتفاع الاسعار في كل
شيء .. وزيادة ضيق الحياة مع كل مشروع جديد
، ومع كل تعديل دستوري ، ومع كل انفتاحة
اقتصادية .. في انشاء منتجعات .أو تصدير
غاز او بيع أصول ممتلكات الشعب …
والشعب كله يعلم ويحلل الواقع تحليلا
يفوق تحليل خبراء الاقتصاد والمال
والاعمال في دقته وصدقه !!
والزوج لا يعلم … ولا يريد ان يعلم
رسميا بما حدث … ويردد كلام الاغاني ويصدقها
…!!
ويستعرض الانجازات الغير مسبوقة في عدد
التعديلات الدستورية التي انجزت ووافق
عليها مجلس الشعب وقلبت موازين الحياة
… وأصبحت الحياة وردية بعدها وأصبحت
المواطنة عنوان التسامح بين أفراد الشعب ..
ويستعرض الانجازات .. بلدنا بتتقدم بينا
!!( شعار المؤتمر .) . ويواصل الحزب
ندواته واجتماعاتة ويبث التليفزيون علي
الهواء مباشرة وقائع تلك الاستعراضات
ويحصر ويسترجع أرقام ومؤشرات التقدم
الاقتصادي وقدراته الغير محدودة في ادارة
العملية الانتخابية …. وانا شخصيا أتفق تماما
مع هذه المقولة … فهو الحزب والجهة
الوحيدة في مصر التي تستطيع أن تخرج النتائج
الانتخابية طبقا لرغباتها وأهدافها
رغم أنف الكل وبكل الطرق ..
قالوا عن حزب الجبهة الديمقراطية انه
حزب عائلي …وانه حزب الصفوة .. وحزب
المثقفين وحزب ليس له صوت ولا لزوم .. وقالوا
عن حزب الوفد انه حزب انتهي مفعوله من زمن
. وقالوا عنة حزب التجمع انه حزب
الشيوعيين ..وقد انتهي هذا الزمن .. وقالوا عن
الاحزاب الاخري انها أحزاب ورقية … وعدد
وأرقام ليس لها في الحياة سوي أسماء
علي ورق .!! وأقول انه محاولة لاثبات
الوجود بلا سلطة ولا مال ولا نفوذ ..فقط بجهود
تلك الفئات الوطنية التي تري في
الديمقراطية مفتاحا لكثير من مشاكلنا لكي
تنتهي ..
وأعضاء تلك الاحزاب من بعض المثقفين
والصفوة ومن يريدون ان يكونوا وسط من هم
كائنون !!! لينضموا لقطار الحياة
السياسية ويلحقوا بالدرجة الثالثة منه
ويحاولوا أن يكونوا …وهو أفضل من لا شيء ..
وأفضل من الجلوس في مقعد المشاهدين
والمنافقين ..
أكون أو لا أكون تلك هي مشكلة محبي
السلطة وعشاق الشهرة والظهور والاستعراض .
(2) سفير الدروشة الامريكية
صورة السفير الامريكي بالقاهرة وهو
جالس في حلقة ذكر بأحد المساجد او القاعات
… بمحافظة الغربية في طنطا ،
والنشورة بالجرائد اليومية المصرية .. صورة
تبعث علي الشفقة قبل ان تثير أي مشاعر …
وبداية … هل وجود السفير الامريكي وسط
حلقة ذكر …. بين مجموعة من المصريين
الذين يحافظون علي تقاليد … هي علي وشك
الاندثار …. وهي اقامة حلقات الذكر … يذكر
فبها أسم الله … متكررا ولفترات
متتالية ..هو دليل علي حب السفير الامريكي
للمصريين والبسطاء ؟؟ واندماجه وسط أجواء
مصرية وتقاليد شعبية كانت منتشرة في
القرون الماضية … لاأعتقد !!!
ومع الصورة المنشورة بالجرائد اليومية
بمصر خبر يقول ان سعادة السفير
المتصوف يحضر بأنتظام كل عام حلقات الذكر بل
ويحرص عليها وعلي حضورها والمشاركة
ومقابلة النقيب والخليفة والوريث !!
وكانهم هم حكام مصر والامل المنشود للخروج
بمصر من آتون الفساد والاحتكار الذي غطي
الحياة الاقتصادية والسياسية في مصر .!
ومع حبي الشديد وتقديري لما يقال وينشد
في حلقات الذكر واقامة الموالد
للصالحين من واولياء الله .. ومع حبي لاهل بيت
الله والصالحين التي انتهت حياتهم
بمصر و دفنوا في مصر … ومع انبهاري بتلك
الموالد والحفلات لما فيها من قدسية وشجون
وتأمل .. الا انني لم يدخل عقلي ولا
فكري ما يفعله السفير الامريكي من تشدق
ونفاق مفضوح …بحضور مثل تلك المناسبات
التي أصبحت شبه منقرضة …
سفير الولايات المتحدة الامريكية
بالقاهرة … خانه التوفيق وفقد بوصلة التحرك
حين شارك في موضوعات لا تهم المصريين
الان بل تكاد ان تكون من تراث وتاريخ
القاهرة القديمة في بداية القرن التاسع عشر
…
حفلات الزار وحفلات الذكر في مولد
سيدي الشيخ ….. فلان الفلاني … أصبحت في ذمة
التاريخ بالنسبة للمصريين ولكنها …
وكما يبدو مازالت مكتوبة في دليل المسافر
الي مصر .. الذي يقراءه أعضاء البعثات
الدبلوماسية المعتمدون بالقاهرة !! قبل ان
يحضروا الي مصر …
وايضا يبدو انها مكتوبة في أصول
البروتوكلات والمشاركات الاجتماعية للطبقة
الثرية والمرتاحة والاجنبية في مصر
المحروسة !!
هل قام سعادة السفير الامريكي بالقاهرة
بحضور الندوات والحفلات التي تقيمها
وزارة التضامن للشعب المصري أكثر من
مرة في اليوم الواحد للحصول علي رغيف
الخبز المدعوم !!
هل قام سعادة سفير الولايات المتحدة
الامريكية بحضور حلقة ذكر لوزير الاسكان
والمجتمعات العمرانية الجديدة الي يكرر
فيها الفاظ الشفافية مئات المرات
للشعب المصري الذي يبحث عن شقة متواضعة او
أرض يبني عليها بيت !!!
مصر بلد العجائب منذ مئات السنين .. وليس
اليوم فقط … والاعجب ان يكون بين
المصريين درويش ومريد أمريكي …!!
(3) ذهب مع الريح !!
حسنا ما اطلقة الرئيس مبارك من البدء في
الخطوات العملية في انشاء محطات الطاقة
النووية المصرية لانتاج الطاقة … كبديل
لا غني عنه الان في مصر …
خطوة كان لابد لها ان تبدأ … والحمدلله
انها صدرت من رئيس الدولة لتعطي ثقلا
وجدية في الموضوع … ويبعده عن المناورات
والافكار الهدامة التي لا تشجع بناء
محطات نووية في مصر … تحت أي زريعة و أي حجة
أو مبرر !! أقول حسنا ما أطلقه الرئيس
مبارك من نداء … بل اعطاء أمر بالبدء …
وهذا الموضوع
بالذات لم يجد أحد من المعارضين
السياسيين يقف امامه او يعترض عليه … بل التف
الجميع حوله … لشعورهم بان قطار الحضارة
فاتهم من سنوات طويلة … واللحاق به
أصبح يحتاج الي معجزة … في التغلب علي
القفزات الحضارية التي تخطتها الدول الغربية
وأمريكا … ووقفنا نحن - كمصريين –
نكتفي بالمشاهدة والتعليق .. وأحيانا كثيرة
بالنقد ..ووضع كلمات الامن القومي امام
كل مشروع عملاق ..
ولن أقارن بين مصر واسرائيل في هذا
المجال فالفارق كبير …
الامل باللحاق بقطار الحضارة مازال
قائما … وهذا نابع من تاريخ الشعب المصري
وقصص كفاحه وتحدياته الكثيرة في
البناء والتعمير … بالاضافة الي حبة وولعه
الشديد بان يكون شامخا وعملاقا …( فرعون
مصري حضاري ) يحب المصري دائما أن يكون
سباقا وقياديا ..حتي وهو في أحلك الظروف
المعيشية ..
نعم .. نحن نعاني من نقص في تطوير
المعيشة والمجتمع … بعد التراكمات المتلاحقة
من الاهمال في اداريات شؤن مصر كلها …
وتراخي الدور الحكومي مع الفاسدين
والمستهترين ..
لن نصبر كثيرا هذه المرة … لن نصبر
ونري الفساد أو الا ستهتار أو الروتين
الحكومي القاتل يخرب هذا المشروع … فلا وقت
الان لهذا العبث … وهي فرصة كبيرة أحتاجت
من مصر بقيادتها وشعبها ومسؤليها أكثر
من 30 عاما لاتخاذ مثل هذا القرار …. بطيء
جدا جدا ومتأخر جدا جدا !! … ولكنهالمزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |